السيد محمد هادي الميلاني

243

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الشرط الثاني : الحرية : ( قال المحقق : الثاني - الحريّة فلا تجب على المملوك ولو قيل يملك ، ولا على المدبر ، ولا على أم الولد ، ولا على المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرّر منه شيء ، ولو تحرّر منه شيء وجبت عليه بالنسبة ، ولو عاله المولى وجبت عليه دون المملوك ) . ذهب في ( المدارك ) إلى أن هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال العلامة في ( المنتهى ) : « انه مذهب أهل العلم كافة إلا داود ، فإنه قال : تجب على العبد ويلزم تمكينه من الاكتساب ليؤدّيها » . قلت : لا كلام بناء على القول بأنه لا يملك ، فإنه حينئذ فاقد لشرط الغنى ، ولا كلام فيما إذا كان المملوك ممن يعوله المولى أو غيره ، وإنما الكلام على تقدير انه يملك وكان غنيّا وليس في عيلولة أحد فلا تجب عليه الفطرة لعدم حريّته . ويستدل على ذلك بإطلاق الروايات الدالة على أن فطرة المملوك على سيّده ، سواء كان في عيلولة أحد أم لا ، إليك بعضا منها : 1 - ما رواه صفوان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عن الفطرة فقال : عن الصغير والكبير والحر والعبد . . » ( 1 ) . 2 - ما رواه زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : « قال عليه السلام : إذا كان لكل إنسان رأس ، فعليه أن يؤدى عنه فطرته » ( 2 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 18 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .